الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

355

مفاتيح الجنان ( عربي )

مرّة . الثالث : صلاة ركعتين قَد مرّ مثلها في اللّيلة الثّالِثَة عَشرة مِن شَهري رجب وشعبان تقرأ في كُلِّ ركعة منها بَعد [ الفاتحة ] سورة [ يَّس ] و [ تبارك ] و [ الملك ] و [ لتّوحيد ] . اللّيلة الرّابعة عَشرة تُصلّي مثل ذلِكَ أربع ركعات بسلامين وقَد قَدَّمنا عِندَ ذِكر دعاء المُجير أنَّ من دعا بهِ في الأيام البيض مِن شَهر رَمَضان غفر لَهُ ذنوبَه وإن كانَتْ عدد قطر المطر وورق الشجر ورمل البر . اللّيلة الخامِسَة عَشرة لَيلَة مباركة وفيها أعمال : الأول : الغسل . الثاني : زيارة الحسين ( عليه السلام ) . الثالث : الصلاة ستّ ركعات [ بالفاتحة ] و [ يَّس وتبارك والتَوحيد ] . الرابع : الصلاة مائة ركعة يقرأ في كُلّ ركعة بَعد [ الفاتحة ] [ التَوحيد ] عَشر مرات . روى الشَيخ المفيد في ( المقنعة ) عَن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنَّ مَن أتى بها ارسل الله تعالى إليهِ عَشرة أملاك يدفعون عنه أعداءه من الجنّ والانس ويرسل ثلاثين ملكا عِندَ الموت يؤمنونه مِن النّار . الخامس : عَن الصّادق ( عليه السلام ) أنّه قيل لَهُ ما ترى لمن حضر قبر الحسين ( عليه السلام ) لَيلَة النصف مِن شَهر رَمَضان فقالَ : بخٍ بخٍ ، مَن صلّى عِندَ قبره لَيلَة النّصف مِن شَهر رَمَضان عَشر ركعات مِن بَعد العشاء مِن غير صلاة اللّيل يقرأ في كُلّ ركعة فاتحة الكتاب وَقُلْ هُوَ الله أَحَدْ عَشر مرّات واستجار بالله مِن النّار كتبه الله عتيقاً مِن النّار ولَمْ يمت حتّى يرى في منامه ملائكة يبشّرونه بالجنّة وملائكة يؤمِّنونه مِن النّار . يَوم النّصف مِن شَهر رَمَضان فيهِ كانَت في السّنة الثّانِيَة من الهجرة ولادة الإمام الحَسَن المجتبى ( عليه السلام ) . وقالَ المفيد فيهِ أيضاً في سنة مائةَ وخمس وتسعين كانَت ولادة الإمام مُحَمَّد التّقي ( عليه السلام ) ولكن المشهور خلاف ذلِكَ وعَلى أيّ حال فإنّ هذا اليَوم يَوم شريف جداً وللصدقة والبِّر فيه فضل كثير . اللّيلة السّابِعَة عَشرة لَيلَة مباركة جداً وفيها تقابل الجيشان في بدر جيش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجيش كفّار قريش وفي يومها كانَت غزوة بدر ونصر الله جيش رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عَلى المشركين وكانَ ذلِكَ أعظم فتوح الاسلام ولذلِكَ قالَ علماؤنا يُستَحب الاكثار مِن الصدقة والشّكر في هذا اليَوم وللغسل والعبادة في ليله أيضاً فضل عظيم .